وعلى الثالث : كان على ذي اليد الحلف ، فإن حلف حكم له ، وإن نكل وردّ الحلف على
المدّعي فإن حلف حكم له ، وإلاّ فالمال لذي اليد ( 1 ) .
وأمّا الصورة الثانية : ففيها أيضاً قد تكون لكلّ منهما البيّنة ، وأُخرى تكون
لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا بيّنة أصلاً .
فعلى الأوّل : إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معاً قسّم المال بينهما بالسويّة ، وإن
حلف أحدهما دون الآخر حكم بأنّ المال له ( 2 ) .
شرح
فهو أجنبي عن محلّ الكلام ، فإنّ الإمام ( عليه السلام ) إنّما استند إلى البيّنة
في تكذيب المدّعي ، فأين هذا من جواز الاكتفاء ببيّنة المنكر في مقام الترافع ؟ !
( 1 ) لعدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : في الرجل يدّعي ولا بيّنة
له « قال : يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا أقام المدّعي
البيّنة فليس عليه يمين ، وإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الذي ادّعى عليه اليمين
فأبى فلا حقّ له » ( 2 ) .
( 2 ) الدليل على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة ( 3 ) ، فإنّه يظهر من قوله :
« فأحلفهما علي ( عليه السلام ) » بضميمة قوله ( عليه السلام ) : « فقضى بها
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 241 / أبواب كيفية الحكم ب 7 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 242 / أبواب كيفية الحكم ب 7 ح 6 .
( 3 ) في ص 59 .