تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
عنده ( 1 ) ، وكذا تجوز المقاصّة من أمواله عوضاً عن ماله الشخصي إن لم يتمكّن من أخذه منه ( 2 ) . ( مسألة 55 ) : تجوز المقاصّة من غير جنس المال الثابت في ذمّته ، ولكن مع تعديل القيمة ، فلا يجوز أخذ الزائد ( 3 ) . ( مسألة 56 ) : الأظهر جواز المقاصّة من الوديعة على كراهة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ المسألة خلافيّة ، فذهب بعضهم إلى أنّ التقاصّ حيث إنّه على خلاف الأصل فيقتصر في جوازه ، على المورد المتيقّن ، وهو ما إذا لم يمكنه التوصّل إلى أخذ حقّه بالترافع عند الحاكم ، ولكنّ الظاهر جوازه مطلقاً ، لما مرّ من إطلاق الدليل ، فلا وجه للاقتصار على المورد المتيقّن . ( 2 ) فإنّ مورد بعض الروايات وإن كان هو الدين إلاّ أنّ بعضها الآخر ورد في مورد المال الشخصي ، كصحيحة البقباق الآتية وصحيحة داود المتقدّمة ، فجواز المقاصّة يثبت في كلا الموردين . ( 3 ) كما تدلّ عليه صحيحة داود بن زربي المتقدّمة . ( 4 ) هذا هو المشهور ، وتدلّ عليه صحيحة أبي العباس البقباق : إنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر له ذلك « فقال : أمّا أنا فأُحبّ أن تأخذ وتحلف » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 272 / أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 2 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56 | السيد الخوئي