تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والظاهر أنّه لا يتوقّف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله ( 1 ) وإن كان تحصيل الإذن أحوط ( 2 ) ، وأحوط منه التوصّل في أخذ حقّه إلى حكم الحاكم بالترافع
شرح
منها : صحيحة داود بن زربي ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إنّي أُعامل قوماً وربّما أرسلوا إليَّ فأخذوا منّي الجارية والدابة فذهبوا بها منّي ، ثمّ يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي ؟ « فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه » ( 1 ) . ومنها : معتبرة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه وذهب به ، ثمّ صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ « قال : نعم » الحديث ( 2 ) . ( 1 ) وذلك لإطلاق الدليل وثبوت الإذن في أصل الشرع . ( 2 ) لما نسب إلى جماعة - منهم : المحقق ( قدس سره ) في النافع ( 3 ) - من وجوب الاستئذان ، معلّلاً بأنّ الحاكم بمنزلة المالك ، فإنّه ولي الممتنع ، فإذا لم يمكن الاستئذان من المالك لزم الاستئذان من وليّه . ولكنّه يندفع بما عرفت من إطلاق الدليل ، إذ بعد ثبوت الإذن من الشارع بالمقاصّة لا حاجة إلى إذن المالك .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 272 / أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 1 ، والمتن مطابق لما في الفقيه 3 : 115 / 489 . ( 2 ) الوسائل 17 : 274 / أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 5 . ( 3 ) المختصر النافع : 284 .