والظاهر أنّه لا يتوقّف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله ( 1 ) وإن كان تحصيل الإذن
أحوط ( 2 ) ، وأحوط منه التوصّل في أخذ حقّه إلى حكم الحاكم بالترافع
شرح
منها : صحيحة داود بن زربي ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إنّي
أُعامل قوماً وربّما أرسلوا إليَّ فأخذوا منّي الجارية والدابة فذهبوا بها منّي ،
ثمّ يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي ؟ « فقال : خذ منهم بقدر ما
أخذوا منك ولا تزد عليه » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له :
رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه وذهب به ، ثمّ صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب
بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ « قال : نعم » الحديث
( 2 ) .
( 1 ) وذلك لإطلاق الدليل وثبوت الإذن في أصل الشرع .
( 2 ) لما نسب إلى جماعة - منهم : المحقق ( قدس سره ) في النافع ( 3 ) - من وجوب
الاستئذان ، معلّلاً بأنّ الحاكم بمنزلة المالك ، فإنّه ولي الممتنع ، فإذا لم يمكن
الاستئذان من المالك لزم الاستئذان من وليّه .
ولكنّه يندفع بما عرفت من إطلاق الدليل ، إذ بعد ثبوت الإذن من الشارع بالمقاصّة
لا حاجة إلى إذن المالك .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 272 / أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 1 ، والمتن مطابق لما في الفقيه
3 : 115 / 489 .
( 2 ) الوسائل 17 : 274 / أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 5 .
( 3 ) المختصر النافع : 284 .