ولصاحب الحقّ تجديد الدعوى بعد ذلك ( 1 ) .
( مسألة 54 ) : إذا كان مال شخص في يد غيره جاز له أخذه منه بدون إذنه ( 2 ) ، وأمّا
إن كان ديناً في ذمّته فإن كان المدّعى عليه معترفاً بذلك وباذلاً له فلا يجوز له
أخذه من ماله بدون إذنه ( 3 ) ، وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حقّ ( 4 ) ، كما
إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمّته ، فعندئذ يترافعان عند الحاكم ، وأمّا إذا كان
امتناعه عن ظلم ، سواء أكان معترفاً به أم جاحداً ، جاز لمن له الحقّ المقاصّة من
أمواله ( 5 ) ،
شرح
وعليه ، فدعوى الاختصاص بحلف صاحب الحقّ - كما نسب إلى المشهور - لا وجه لها ، كيف
يكون ذلك وقد لا يكون المولّى عليه أو الموكّل عالماً بالحال كي يتمكّن من الحلف
ويطالب به ؟ ! فإذا لم يجز حلف الوكيل أو الولي بطلت الدعوى وذهب حقّ المولّى عليه
أو الموكّل .
ودعوى إلزام المنكر بالحلف هنا فإن لم يحلف اعتبر ناكلاً .
لم تثبت أيضاً ، فإنّه ينافيها ما دلّ على تخيير المنكر بين الحلف والردّ .
( 1 ) وذلك لعدم الدليل على أنّ ترك حلف الولي أو الوكيل يوجب سقوط الدعوى عن صاحب
الحقّ .
( 2 ) وذلك لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم .
( 3 ) وذلك لأنّ ماله في ذمّة الغير كلّي ولا ولاية للدائن في تطبيقه على شخص مال
من أموال المدين حتى يكون مالكاً له .
( 4 ) لعين ما تقدّم .
( 5 ) وذلك لعدّة روايات :