تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
كما لا بأس بضرب المملوك تأديباً إلى عشرة ( 1 ) . ( مسألة 286 ) : من باع الخمر عالماً بحرمته غير مستحلّ عزّر ( 2 ) ، وإن استحلّه حكم بارتداده ( 3 ) ، وإن لم يكن عالماً بحرمته فلا شيء عليه ، ولكن يبيّن له حرمته ليمتنع بعد ذلك ، وكذلك من استحلّ شيئاً من المحرّمات المعلوم
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس أن يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط » ( 1 ) . وهذه الصحيحة وإن وردت في المحرم إلاّ أنّه إذا جاز للمحرم أن يضرب عبده عشرة أسواط جاز لغيره بالأولويّة . ثمّ إنّ بها ترفع اليد عن ظهور معتبرة حمّاد بن عثمان المتقدّمة ، المؤيّدة برواية زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في ضرب المملوك ؟ « قال : ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه ، وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس » قلت : كم أضربه ؟ « قال : ثلاثة أو أربعة أو خمسة » ( 2 ) . وبمرسلة الصدوق ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « لا يحلّ لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلاّ في حدّ ، وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة » ( 3 ) . فالنتيجة : هي التخيير في ضرب المملوك إلى عشرة . ( 2 ) لأنّ بيعه من المعاصي الكبيرة فيثبت به التعزير . ( 3 ) فيقتل إن كان ارتداده عن فطرة ، ويستتاب إن كان عن ملّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 564 / أبواب تروك الإحرام ب 95 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 28 : 373 / أبواب بقية الحدود ب 8 ح 3 . ( 3 ) الوسائل 28 : 375 / أبواب بقية الحدود ب 10 ح 2 ، الفقيه 4 : 52 / 187 .