كما لا بأس بضرب المملوك تأديباً إلى عشرة ( 1 ) .
( مسألة 286 ) : من باع الخمر عالماً بحرمته غير مستحلّ عزّر ( 2 ) ، وإن استحلّه حكم
بارتداده ( 3 ) ، وإن لم يكن عالماً بحرمته فلا شيء عليه ، ولكن يبيّن له حرمته ليمتنع
بعد ذلك ، وكذلك من استحلّ شيئاً من المحرّمات المعلوم
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا
بأس أن يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط » ( 1 ) .
وهذه الصحيحة وإن وردت في المحرم إلاّ أنّه إذا جاز للمحرم أن يضرب عبده عشرة
أسواط جاز لغيره بالأولويّة .
ثمّ إنّ بها ترفع اليد عن ظهور معتبرة حمّاد بن عثمان المتقدّمة ، المؤيّدة
برواية زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في ضرب
المملوك ؟ « قال : ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه ، وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس »
قلت : كم أضربه ؟ « قال : ثلاثة أو أربعة أو خمسة » ( 2 ) .
وبمرسلة الصدوق ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « لا يحلّ
لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلاّ في حدّ ، وأذن في
أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة » ( 3 ) .
فالنتيجة : هي التخيير في ضرب المملوك إلى عشرة .
( 2 ) لأنّ بيعه من المعاصي الكبيرة فيثبت به التعزير .
( 3 ) فيقتل إن كان ارتداده عن فطرة ، ويستتاب إن كان عن ملّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 564 / أبواب تروك الإحرام ب 95 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 373 / أبواب بقية الحدود ب 8 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 375 / أبواب بقية الحدود ب 10 ح 2 ، الفقيه 4 : 52 / 187 .