شرح
ومعتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربّما ضربت
الغلام في بعض ما يجرم « قال : وكم تضربه ؟ » قلت : ربّما ضربته مائة ، « فقال : مائة
مائة ؟ » فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : « حدّ الزنا ، اتّق الله » فقلت : جعلت فداك ،
فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ « فقال : واحداً » فقلت : والله لو علم أنّي لا أضربه إلاّ
واحداً ما ترك لي شيئاً إلاّ أفسده « قال : فاثنين » فقلت : هذا هو هلاكي . قال : فلم
أزل أُماكسه حتى بلغ خمسة ثمّ غضب فقال : « يا إسحاق ، إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم
الحدّ فيه ولا تعدّ حدود الله » ( 1 ) .
ولا يختصّ الحكم المزبور بوليّ الطفل ، ففي معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أدّب اليتيم مما
تؤدّب منه ولدك ، واضربه مما تضرب منه ولدك » ( 2 ) .
هذا في غير المعلّم .
وأمّا فيه : فالظاهر عدم جواز الضرب بأزيد من ثلاثة ، وذلك لمعتبرة السكوني عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألقى صبيان الكتاب
ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أما أنّها حكومة والجور فيها كالجور في
الحكم ، ابلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 51 / أبواب مقدمات الحدود ب 30 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 21 : 479 / أبواب أحكام الأولاد ب 85 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 29 : 372 / أبواب بقية الحدود ب 8 ح 2 .