شرح
وتدلّ على ذلك صحيحة حنّان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قول الله عزّ وجلّ
: ( إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ) الآية « قال : لا
يبايع ولا يؤوى ( ولا يطعم ) ولا يتصدّق عليه » ( 1 ) .
فإنّ مقتضى إطلاقها استمرار الحكم إلى أن يموت .
وتؤيّدها رواية زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في قوله تعالى : ( إِنَّمَا
جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ - إلى قوله : - أَوْ
يُصَلَّبُوا ) الآية « قال : لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدّق عليه » ( 2 ) .
وعن ابن سعيد : أنّ حدّ النفي سنة واحدة ( 3 ) .
ولكن لا دليل عليه إلاّ الروايات المتقدّمة ، وبما أنّها ضعاف جميعاً فلا يمكن
الاعتماد عليها أصلاً .
ثمّ إنّ صريح المحقّق في النافع والشهيد الثاني في الروضة تقييد زمان النفي بعدم
التوبة ، فإذا تاب يسقط حكم النفي ، فيسمح له بالاستقرار في أيّ مكان شاء ( 4 ) .
وهذا مما لا نعرف له وجهاً ظاهراً ، ومقتضى إطلاق الدليل من الآية وغيرها أنّ
التوبة بعد الظفر به لا أثر لها ، فيبقى منفيّاً حتى يموت .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 315 / أبواب حد المحارب ب 4 ح 1 ، والآية في سورة المائدة 5 : 33
.
( 2 ) الوسائل 28 : 318 / أبواب حد المحارب ب 4 ح 8 ، والآية في سورة المائدة 5 : 33
.
( 3 ) الجامع للشرائع : 242 .
( 4 ) المختصر النافع : 226 ، الروضة 9 : 302 .