تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولا أمان له ولا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا يتصدّق عليه حتى يموت ( 1 ) .

السادس عشر : الارتداد

المرتدّ عبارة عمّن خرج عن دين الإسلام ، وهو قسمان : فطري وملّي .
شرح
ونحوها أيضاً رواية عبيد الله بن إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه قال في آخره : « يفعل ذلك به سنة ، فإنّه سيتوب وهو صاغر » قلت : فإن أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ « قال : يقتل » ( 1 ) . فالنتيجة : أنّه لا بدّ من طرح الروايتين . ويمكن أن يقال : إنّ المعتبرتين غير واجدتين لشرائط الحجّيّة في نفسهما ، لأنّهما مخالفتان للكتاب ، فإنّ النفي من الأرض يقتضي أن لا يسمح للمحارب بالاستقرار في مكان ، ونفيه إلى أرض الشرك سماحٌ له بالاستقرار . هذا ، مضافاً إلى أنّ بلاد المسلمين - حين نزول الآية المباركة - كانت قليلة جدّاً ، فلا يمكن تقييد الأرض في الآية الكريمة بها بمقتضى هاتين المعتبرتين ، فإنّه مستلزم لتخصيص الأكثر . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، فإنّهم لم يقيّدوا النفي بزمان خاصّ ، وقد صرّح الشهيد الثاني ( قدس سره ) باستمرار النفي إلى الموت في الروضة والمسالك ( 2 ) ، ونسبه في الثاني إلى الأكثر .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 316 / أبواب حد المحارب ب 4 ح 4 . ( 2 ) الروضة 9 : 302 ، المسالك 15 : 18 .