ولا أمان له ولا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا يتصدّق عليه حتى يموت ( 1 ) .
السادس عشر : الارتداد
المرتدّ عبارة عمّن خرج عن دين الإسلام ، وهو قسمان : فطري وملّي .
شرح
ونحوها أيضاً رواية عبيد الله بن إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه
قال في آخره : « يفعل ذلك به سنة ، فإنّه سيتوب وهو صاغر » قلت : فإن أمّ أرض الشرك
يدخلها ؟ « قال : يقتل » ( 1 ) .
فالنتيجة : أنّه لا بدّ من طرح الروايتين .
ويمكن أن يقال : إنّ المعتبرتين غير واجدتين لشرائط الحجّيّة في نفسهما ، لأنّهما
مخالفتان للكتاب ، فإنّ النفي من الأرض يقتضي أن لا يسمح للمحارب بالاستقرار في مكان
، ونفيه إلى أرض الشرك سماحٌ له بالاستقرار .
هذا ، مضافاً إلى أنّ بلاد المسلمين - حين نزول الآية المباركة - كانت قليلة
جدّاً ، فلا يمكن تقييد الأرض في الآية الكريمة بها بمقتضى هاتين المعتبرتين ،
فإنّه مستلزم لتخصيص الأكثر .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، فإنّهم لم يقيّدوا النفي بزمان خاصّ ، وقد صرّح
الشهيد الثاني ( قدس سره ) باستمرار النفي إلى الموت في الروضة والمسالك ( 2 ) ، ونسبه في
الثاني إلى الأكثر .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 316 / أبواب حد المحارب ب 4 ح 4 .
( 2 ) الروضة 9 : 302 ، المسالك 15 : 18 .