( مسألة 265 ) : إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه سقط عنه الحدّ ( 1 ) ، ولا يسقط
عنه ما يتعلّق به من الحقوق كالقصاص والمال ( 2 ) ، ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه
الحدّ ، كما لا يسقط غيره من الحقوق ( 3 ) .
( مسألة 266 ) : لا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام ، ثمّ بعد ذلك
ينزل ويصلّى عليه ويدفن .
( مسألة 267 ) : ينفى المحارب من مصر إلى مصر ومن بلد إلى آخر ، ولا يسمح له
بالاستقرار على وجه الأرض ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك الآية الكريمة : ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ
تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( 1 ) ، وقد فسّرت
الآية في رواية علي بن حسان المتقدّمة : أن يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام .
( 2 ) يظهر وجه ذلك مما تقدّم من أنّه لا دليل على السقوط .
( 3 ) وذلك لاختصاص السقوط بالتوبة قبل الظفر ، وأمّا بعده فلا دليل عليه أصلاً .
( 4 ) لأنّه مقتضى النفي من وجه الأرض ، فإنّه لا يتحقّق إلاّ بأن لا يكون له
مقرّ يستقرّ فيه .
وأمّا معتبرة أبي بصير ، قال : سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو ؟ « قال : ينفى من
بلاد الإسلام كلّها ، فإن قدر عليه في شيء من أرض الإسلام قتل ولا أمان له حتى
يلحق بأرض الشرك » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 34 .
( 2 ) الوسائل 28 : 318 / أبواب حد المحارب ب 4 ح 7 .