( مسألة 261 ) : لا فرق في المال الذي يأخذه المحارب بين بلوغه حدّ النصاب وعدمه
( 1 ) .
( مسألة 262 ) : لو قتل المحارب أحداً طلباً للمال فلولي المقتول أن يقتله قصاصاً
إذا كان المقتول كفواً ، وإن عفا الولي عنه قتله الإمام حدّاً ، وإن لم يكن كفواً
فلا قصاص عليه ، ولكنّه يقتل حدّاً ( 2 ) .
( مسألة 263 ) : يجوز للولي أخذ الدية بدلاً عن القصاص الذي هو حقّه ، ولا يجوز له
ذلك بدلاً عن قتله حدّاً ( 3 ) .
( مسألة 264 ) : لو جرح المحارب أحداً ، سواء أكان جرحه طلباً للمال أم كان لغيره ،
اقتصّ الولي منه ونفي من البلد ( 4 ) ، وإن عفا الولي عن القصاص فعلى الإمام أن ينفيه
منه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلّة ، وعدم وجود مقيّد في البين .
( 2 ) لما سيجيء إن شاء الله تعالى من أنّه يعتبر في القصاص كون المقتول كفواً
للقاتل ، وإلاّ فلا يقتصّ منه ( 1 ) .
( 3 ) لما سيأتي من أنّ لولي المقتول أخذ الدية من القاتل .
وأمّا ما في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة فلا ينافي ذلك ، لأنّه راجع إلى
المنع عن أخذ الدية في مقابل تركه على حاله وعدم قتله أصلاً .
( 4 ) تدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة .
( 5 ) لأنّ سقوط القصاص بالعفو لا يقتضي سقوط النفي الذي هو حدّ المحارب .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 39 وما بعدها .