تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ولكنّه يندفع بأنّ راويها علي بن إبراهيم في تفسيره ، وقد التزم بأن لا يروي إلاّ عن الثقة ، فبمقتضى شهادته والتزامه يحكم بأنّ علي بن حسان في هذه الرواية هو الثقة دون غيره . الثاني : أنّ جميل بن درّاج سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ ) الآية ، أيّ شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى الله عزّ وجلّ ؟ « قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع ، وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل » الحديث ( 1 ) . والرواية صحيحة . فقد يقال : إنّ هذه الصحيحة تنافي الصحيحتين المتقدّمتين من جهة ظهورها في تخيير الإمام بين القطع والنفي والصلب والقتل ، فهي تنافي ما دلّت عليه الصحيحتان من التفصيل . ولكنّه يندفع بأنّ الصحيحة وإن كانت ظاهرة في التخيير لكنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورها بصريح صحيحة بريد بن معاوية ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ) « قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء » قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ « قال : لا ، ولكن نحو الجناية » ( 2 ) . وعليه ، يرتفع التنافي بين صحيحة جميل والصحيحتين .
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) الوسائل 28 : 308 / أبواب حد المحارب ب 1 ح 3 ، 2 ، والآية في سورة المائدة 5 : 33 .