مقدار المسروق
المشهور بين الأصحاب أنّه يعتبر في القطع أن تكون قيمة المسروق ربع دينار -
والدينار عبارة عن ثماني عشرة حمّصة من الذهب المسكوك - وقيل : يقطع في خمس دينار ،
وهو الأظهر ( 1 ) .
شرح
ومنها : معتبرته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا قطع على من سرق
الحجارة ، يعني : الرخام وأشباه ذلك » ( 1 ) .
ولكنّ المصرّح به في الجواهر أنّه لم يوجد عامل بها ( 2 ) . وهو على تقدير تحقّقه
لا أثر له ، ولا سيّما أنّ بعض من لم يعمل بها ناقش فيها بضعف السند ، ولا وجه
للمناقشة عندنا ، ولا سيّما في معتبرة غياث ، فقد وثّقه النجاشي صريحاً ( 3 ) ، وليس
في السند من يناقش فيه غيره ، فإن تمّ الإجماع فهو ، وإلاّ فالأظهر عدم القطع .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ الروايات الواردة في اعتبار قيمة المسروق في القطع على أربع
طوائف :
الطائفة الأُولى : ما دلّت على اعتبار كون القيمة ربع دينار :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في كم
يقطع السارق ؟ « قال : في ربع دينار » قال : قلت له : في درهمين ؟ « قال : في ربع
دينار بلغ الدينار ما بلغ » قال : قلت له : أرأيت من سرق أقلّ من ربع
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 286 / أبواب حد السرقة ب 23 ح 1 .
( 2 ) الجواهر 41 : 498 .
( 3 ) رجال النجاشي : 305 / 833 .