الثامن : أن يكون المال ملك غيره . وأمّا لو كان متعلّقاً لحقّ غيره ، ولكن كان
المال ملك نفسه كما في الرهن ، أو كانت منفعته ملكاً لغيره كما في الإجارة ، لم
يقطع ( 1 ) .
شرح
منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في رجل اختلس ثوباً من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : إنّي
لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن أقطع من يأخذ ثمّ يخفي » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « قال : ليس
على الطرار والمختلس قطع ، لأنّها دغارة معلنة ، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي » ( 2 ) .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وذلك لاختصاص أدلّة القطع بسرقة العين المملوكة ،
وهي عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في كم يقطع
السارق ؟ « قال : في ربع دينار - إلى أن قال : - فقال : كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد
حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند الله سارق ، ولكن لا يقطع إلاّ في ربع
دينار أو أكثر » الحديث ( 3 ) .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 268 / أبواب حد السرقة ب 12 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 269 / أبواب حد السرقة ب 12 ح 7 .
( 3 ) الوسائل 28 : 243 / أبواب حد السرقة ب 2 ح 1 .