( مسألة 232 ) : لا فرق في ثبوت الحدّ على السارق المخرج للمتاع من حرز بين أن
يكون مستقلاًّ أو مشاركاً لغيره ، فلو أخرج شخصان متاعاً واحداً ثبت الحدّ عليهما
جميعاً ، ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكون الإخراج بالمباشرة وأن يكون بالتسبيب
فيما إذا استند الإخراج إليه ( 1 ) .
السادس : أن لا يكون السارق والداً لصاحب المتاع ، فلو سرق المتاع من ولده لم تقطع
يده ( 2 ) ، وأمّا لو سرق ولد من والده مع وجود سائر الشرائط قطعت يده ، وكذلك الحال في
بقيّة الأقارب ( 3 ) .
السابع : أن يأخذ المال سرّاً ، فلو هتك الحرز قهراً وعلناً وأخذ المال لم يقطع
( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لإطلاق الأدلّة ، فلو هتك حرزاً وأخرج المتاع بحمله على حيوان أو صبي
غير مميّز أو ما شاكل ذلك ثبت الحدّ عليه وإن لم يكن مباشراً للإخراج ، لأنّ العبرة
إنّما هي باستناده إليه ، وهو متحقّق في المقام .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع .
وتدل على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قذف
ابنه بالزنا « قال : لو قتله ما قُتِلَ به ، وإن قذفه لم يُجلَدْ له » الحديث ( 1 ) ،
حيث يستفاد منها عموم الحكم للسرقة أيضاً .
( 3 ) وذلك لإطلاق الأدلّة ، وعدم وجود دليل مقيّد في البين .
( 4 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى عدم صدق السارق عليه - عدّة روايات :
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 196 / أبواب حد القذف ب 14 ح 1 .