تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نعم ، إذا احتمل في حقّه الإكراه أو الاشتباه لم يثبت الحدّ ( 1 ) ، وكذلك الحال إذا شهد كلاهما بالقيء ( 2 ) . ( مسألة 224 ) : من شرب الخمر مستحلاًّ ، فإن احتمل في حقّه الاشتباه كما إذا كان جديد العهد بالإسلام أو كان بلده بعيداً عن بلاد المسلمين لم يقتل ( 3 ) ،
شرح
وتؤيّد ذلك رواية الحسين بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليه السلام ) « قال : أُتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان - إلى أن قال : - فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنّه رآه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فيهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فإنّك الذي قال له رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : أنت أعلم هذه الأُمّة وأقضاها بالحقّ ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما ؟ قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتى شربها » ( 1 ) . ( 1 ) وذلك لأنّ الشهادة على القيء ليست شهادة على الشرب الاختياري ، فإذا احتمل الإكراه أو الاشتباه لم يثبت الحدّ . ( 2 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم . ( 3 ) وذلك لعدم ثبوت ارتداده مع هذا الحال . وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى هذا - معتبرة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، فرفع إلى أبي بكر ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 239 / أبواب حد المسكر ب 14 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335 | السيد الخوئي