وكذلك الحال في شرب سائر المسكرات ( 1 ) .
( مسألة 225 ) : إذا تاب شارب الخمر قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنه ،
ولكنّه مشكل ، والأظهر عدم السقوط ( 2 ) ، وإن تاب بعد قيامها لم يسقط بلا إشكال ولا
خلاف .
( مسألة 226 ) : إن أقرّ شارب الخمر بذلك ولم تكن بيّنة فالإمام مخيّر بين العفو
عنه وإقامة الحدّ عليه ( 3 ) .
شرح
فليس فيها دلالة ، مع أنّ قدامة قد استحلّ شرب الخمر ولم يذكر فيها الاستتابة .
والظاهر أنّ قدامة الذي هو من السابقين من الصحابة لم يكن له أن ينكر حرمة شرب
الخمر ، وإنّما أنكر وجوب الحدّ على مثله ، فهي أجنبيّة عن المقام .
( 1 ) لعين ما مرّ .
نعم ، يفترق سائر المسكرات عن الخمر ، فإنّ احتمال الاشتباه والجهل بالحرمة فيها
أقرب منه في الخمر ، حيث إنّ حرمتها ليست في الوضوح كحرمة الخمر .
( 2 ) تقدّم الكلام في ذلك وفيما بعده في باب الزنا ( 1 ) .
( 3 ) سبق الكلام في ذلك مفصّلاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 225 - 227 .
( 2 ) في ص 215 .