( مسألة 22 ) : إذا كان الموكّل غائباً ، وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من حقّ
، وادّعى الغريم التسليم إلى الموكّل أو الإبراء ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ،
وإلاّ فعليه أن يدفعه إلى الوكيل ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت دين على شخص وامتنع المحكوم عليه عن الوفاء
جاز للحاكم حبسه وإجباره على الأداء . نعم ، إذا كان المحكوم عليه معسراً لم يجز
حبسه ، بل ينظره الحاكم حتى يتمكّن من الأداء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وليس له إحلاف الوكيل بعدم التسليم أو الإبراء .
نعم ، إذا ادّعى عليه العلم بالتسليم أو الإبراء جاز له إحلافه .
هذا فيما إذا ثبت الحقّ بالبيّنة وكذلك إذا ثبت بالإقرار وكانت دعوى الإبراء أو
التسليم منفصلة عن الإقرار .
وأمّا إذا كانت متّصلة به فقد يدّعى أنّه لا حقّ للوكيل حينئذ في مطالبة حقّ
الموكّل ، لأنّها لا تعدّ دعوى أُخرى ، بل هي جزء الدعوى الأُولى فيوقف الدعوى .
ولكنّ الصحيح أنّه لا فرق بين الاتّصال والانفصال ، وذلك لأنّ الكلام وإن كان
في صورة الاتّصال إلاّ أنّه ينحلّ إلى إقرار ودعوى ، والإقرار نافذ في حقّه ،
والدعوى تحتاج إلى الإثبات ، ولولا ذلك لم يكن أثر لإيقاف الدعوى ، فإنّ الإقرار -
على ما ذكر - لا أثر له حتى بالإضافة إلى الموكّل ، وهو واضح البطلان .
( 2 ) تدلّ على ذلك عدّة نصوص :
منها : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « أنّ عليّاً
( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله