تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( مسألة 22 ) : إذا كان الموكّل غائباً ، وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من حقّ ، وادّعى الغريم التسليم إلى الموكّل أو الإبراء ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فعليه أن يدفعه إلى الوكيل ( 1 ) . ( مسألة 23 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت دين على شخص وامتنع المحكوم عليه عن الوفاء جاز للحاكم حبسه وإجباره على الأداء . نعم ، إذا كان المحكوم عليه معسراً لم يجز حبسه ، بل ينظره الحاكم حتى يتمكّن من الأداء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وليس له إحلاف الوكيل بعدم التسليم أو الإبراء . نعم ، إذا ادّعى عليه العلم بالتسليم أو الإبراء جاز له إحلافه . هذا فيما إذا ثبت الحقّ بالبيّنة وكذلك إذا ثبت بالإقرار وكانت دعوى الإبراء أو التسليم منفصلة عن الإقرار . وأمّا إذا كانت متّصلة به فقد يدّعى أنّه لا حقّ للوكيل حينئذ في مطالبة حقّ الموكّل ، لأنّها لا تعدّ دعوى أُخرى ، بل هي جزء الدعوى الأُولى فيوقف الدعوى . ولكنّ الصحيح أنّه لا فرق بين الاتّصال والانفصال ، وذلك لأنّ الكلام وإن كان في صورة الاتّصال إلاّ أنّه ينحلّ إلى إقرار ودعوى ، والإقرار نافذ في حقّه ، والدعوى تحتاج إلى الإثبات ، ولولا ذلك لم يكن أثر لإيقاف الدعوى ، فإنّ الإقرار - على ما ذكر - لا أثر له حتى بالإضافة إلى الموكّل ، وهو واضح البطلان . ( 2 ) تدلّ على ذلك عدّة نصوص : منها : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28 | السيد الخوئي