وأمّا عموم الحكم لغير ذلك كما إذا مزجه بمائع آخر واستهلك فيه وشربه فهو المعروف
بل المتسالم عليه بين الأصحاب ، إلاّ أنّه لا يخلو عن إشكال وإن كان شربه حراماً
( 1 ) .
شرح
ذلك لا يشكّ أحد في ثبوت الحكم فيما إذا جعل الخمر في كبسولة وبلعها ، مع أنّه لا
يصدق عليه عنوان الشرب .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الحدّ غير مترتّب على عنوان الشرب في بعض الروايات ،
كمعتبرة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : كان علي ( عليه السلام ) يضرب في
الخمر والنبيذ ثمانين » ( 1 ) .
( 1 ) أمّا حرمته فمما لا إشكال فيه ، وتدلّ عليه عدّة من الروايات :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : استأذنت لبعض أصحابنا على أبي
عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ ما
أسكر كثيره فقليله حرام » فقال له الرجل : فأكسره بالماء ؟ فقال له أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : « لا ، وما للماء يحلّ الحرام ، اتّق الله ولا تشربه » ( 2 ) .
وأمّا ثبوت الحدّ فيه فلم يدلّ عليه دليل ، فإن تمّ إجماع فهو ، وإلاّ فهو لم
يثبت ، لأنّ الحدّ مختصّ بشرب الخمر ، ولا يعمّ شرب كلّ محرّم وإن لم يصدق عليه شرب
الخمر .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 224 / أبواب حد المسكر ب 4 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 25 : 339 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 17 ح 7 .