ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير ( 1 ) ، كما لا فرق في ذلك بين أنواع المسكرات مما
اتّخذ من التمر أو الزبيب أو نحو ذلك ( 2 ) .
( مسألة 218 ) : لا فرق في ثبوت الحدّ بين شرب الخمر وإدخاله في الجوف وإن لم يصدق
عليه عنوان الشرب كالاصطباغ ( 3 ) ،
شرح
الأصحاب ، فتطرح .
( 1 ) بلا خلاف .
وتدلّ عليه - مضافاً إلى الإطلاقات - صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : « الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلاً أو كثيراً » ( 1 ) .
ومعتبرة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شرب حسوة
خمر « قال : يجلد ثمانين جلدة ، قليلها وكثيرها حرام » ( 2 ) .
وأمّا مرسلة الصدوق عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إذا سكر من
النبيذ المسكر والخمر جلد ثمانين » ( 3 ) .
فهي وإن كانت ظاهرة في اعتبار الإسكار الفعلي في إقامة الحدّ ، إلاّ أنّها من
جهة إرسالها لا يمكن الاعتماد عليها .
( 2 ) وذلك للإطلاقات ، وخصوص صحيحة أبي الصباح الكناني المتقدّمة .
( 3 ) الوجه في ذلك : هو أنّه لا خصوصيّة بحسب المتفاهم العرفي لعنوان الشرب ، بل
الموضوع هو إدخاله في الجوف ولو بغير عنوان الشرب ، ولأجل
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 224 / أبواب حد المسكر ب 4 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 28 : 219 / أبواب حد المسكر ب 1 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 28 : 226 / أبواب حد المسكر ب 4 ح 8 ، علل الشرائع : 539 / ذيل ح 8 .