ومن تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلاّ أن يتوب ( 1 ) .
الثاني عشر : شرب المسكر
( مسألة 217 ) : من شرب المسكر أو الفقاع عالماً بالتحريم ( 2 )
شرح
القتل ، سواء اتّخذه شغلاً وحرفةً له أم لم يتّخذ .
( 1 ) تدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) :
« أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه
، وحدّه القتل إلاّ أن يتوب » ( 1 ) .
وقد يقال : إنّ الرواية محمولة على ما إذا تعلّم وعمل . ولكنّه تقييد بلا موجب .
وأمّا ما في الجواهر من أنّ الرواية ضعيفة لا جابر لها ( 2 ) ، فلا يمكن المساعدة
عليه ، فإنّ غياث بن كلوب الواقع في سند الرواية ثقة ذكره الشيخ في العدّة ( 3 ) .
( 2 ) فلا حدّ على الجاهل بلا خلاف ولا إشكال ، لعدّة من الروايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لو أنّ رجلاً دخل في
الإسلام وأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال
والحرام ، لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً » الحديث ( 4 ) ، وقريب منها صحيحة محمّد
بن مسلم ( 5 ) وصحيحة أبي عبيدة الحذّاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 367 / أبواب بقية الحدود ب 3 ح 2 .
( 2 ) الجواهر 41 : 443 .
( 3 ) العدّة : 56 .
( 4 ) الوسائل 28 : 32 / أبواب مقدمات الحدود ب 14 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 28 : 32 / أبواب مقدمات الحدود ب 14 ح 2 .
( 6 ) الوسائل 28 : 32 / أبواب مقدمات الحدود ب 14 ح 3 .