ولا يحتاج جواز قتله إلى الإذن من الحاكم الشرعي ( 1 ) .
العاشر : دعوى النبوّة
( مسألة 215 ) : من ادّعى النبوّة وجب قتله مع التمكّن والأمن من الضرر من دون
حاجة إلى الإذن من الحاكم الشرعي ( 2 ) .
شرح
منها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في
رجل سبّابة لعليّ ( عليه السلام ) ؟ قال : فقال لي : « حلال الدم والله لولا أن تعمّ
به بريئاً » قال : قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ « قال : يقتل مؤمن بكافر » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول
في قتل الناصب ؟ « فقال : حلال الدم ، ولكنّي أتّقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه
حائطاً أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل » الحديث ( 2 ) .
( 1 ) كما صرّح به في صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة .
( 2 ) من دون خلاف بين الفقهاء .
وتدلّ على ذلك معتبرة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبي « فقال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله » الحديث ( 3 ) .
ومعتبرة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في حديث :
« قال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : أيُّها الناس ، إنّه لا نبيّ بعدي ، ولا
سنّة بعد سنّتي ، فمن ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ، ومن تبعه
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 215 / أبواب حد القذف ب 27 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 216 / أبواب حد القذف ب 27 ح 5 .
( 3 ) الوسائل 28 : 337 / أبواب حد المرتد ب 7 ح 2 .