الحادي عشر : السِحر
( مسألة 216 ) : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل ( 1 ) ،
شرح
فإنّه في النار » الحديث ( 1 ) .
( 1 ) من دون خلاف في الجملة .
وتدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل ،
فقيل : يا رسول الله ، ولِمَ لا يقتل ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ الكفر ( الشرك ) أعظم من
السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان » ( 2 ) .
ومعتبرة زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) « قال : سُئِل رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا
بذلك فقد حلّ دمه » ( 3 ) .
وتؤيّده رواية زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الساحر يضرب
بالسيف ضربة واحدة على رأسه » ( 4 ) .
ثمّ إنّه قد يقال : إنّ المراد بالساحر الذي حكمه القتل هو من اتّخذ السحر شغلاً
وحرفةً له دون مطلق من عمل بالسحر .
ولكنّه يندفع بذيل معتبرة السكوني ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « ولأنّ السحر والشرك
مقرونان » ، فإنّه يدلّ على أنّ عمل السحر كالشرك في إيجابه
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 337 / أبواب حد المرتد ب 7 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 28 : 365 / أبواب بقية الحدود ب 1 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 28 : 367 / أبواب بقية الحدود ب 3 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 28 : 366 / أبواب بقية الحدود ب 1 ح 3 .