والحرّيّة ( 1 )
شرح
أبي مريم الأنصاري المتقدّمات في المسألة السابقة .
وتدلّ على اعتبار البلوغ في المقذوف - مضافاً إلى ذلك - صحيحة أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يقذف الصبيّة ، يجلد ؟ « قال : لا ، حتى تبلغ » ( 1 )
.
وفي صحيحته الثانية : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقذف الجارية
الصغيرة « قال : لا يجلد إلاّ أن تكون أدركت أو قاربت ( قارنت ) » ( 2 ) .
والظاهر أنّ المراد بالإدراك في هذه الصحيحة هو رؤية الحيض ، وبالقرب من ذلك
إكمالها تسع سنين . فالنتيجة : أن تكون بالغة .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع .
وتدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من افترى على
مملوك عُزّر لحرمة الإسلام » ( 3 ) .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الحرّ يفتري على
المملوك « قال : يُسأل ، فإن كانت أُمّه حرّة جُلِدَ الحدّ » ( 4 ) .
فإنّ الظاهر من الفرية فيها هو نسبة التولّد من الزنا إليه ، فعندئذ تكون الفرية
فرية لأُمّه ، فإذا كانت حرّة فعليه حدّ القذف .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 186 / أبواب حد القذف ب 5 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 28 : 185 / أبواب حد القذف ب 5 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 181 / أبواب حد القذف ب 4 ح 12 .
( 4 ) الوسائل 28 : 181 / أبواب حد القذف ب 4 ح 11 .