ولا بين المسلم والكافر ( 1 ) .
( مسألة 202 ) : يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل ( 2 )
شرح
وثالثاً : أنّ تلك الروايات مخالفة للعامّة ، حيث إنّ صاحب المغني نسب القول
باعتبار الحرّيّة في الحدّ الكامل إلى أكثر أهل العلم ، بل قال : كاد أن يكون
اتّفاقاً ، ونقل دعوى الإجماع على ذلك من الصحابة والطعن على من خالفهم في
المسألة ( 1 ) . وهذه الرواية موافقة لها .
فالنتيجة : أنّ الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور .
وأمّا صحيحة محمّد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في العبد يفتري على الحرّ « قال :
يجلد حدّاً إلاّ سوطاً أو سوطين » ( 2 ) .
ومعتبرة سماعة ، قال : سألته عن المملوك يفتري على الحرّ « قال : عليه خمسون
جلدة » ( 3 ) .
فهما روايتان شاذّتان فلا بدّ من طرحهما ، حيث لا عامل بهما لا من العامّة ولا
من الخاصّة ، على أنّهما مخالفتان لإطلاق الكتاب .
( 1 ) لإطلاق الأدلّة ، ولخصوص معتبرة بكير عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنّه قال
: « من افترى على مسلم ضُرِبَ ثمانين ، يهوديّاً أو نصرانيّاً أو عبداً » ( 4 ) .
( 2 ) تدلّ على ذلك صحيحة الفضيل ومعتبرة إسحاق بن عمار وصحيحة
هامش
( 1 ) المغني 10 : 198 .
( 2 ) الوسائل 28 : 184 / أبواب حد القذف ب 4 ح 19 .
( 3 ) الوسائل 28 : 184 / أبواب حد القذف ب 4 ح 20 .
( 4 ) الوسائل 28 : 182 / أبواب حد القذف ب 4 ح 13 .