والإسلام ( 1 )
شرح
وتؤيّد ذلك رواية عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
« لو أُتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلاّ خيراً لضربته الحدّ حدّ
الحرّ إلاّ سوطاً » ( 1 ) .
ورواية حمزة بن حمران عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل أعتق نصف
جاريته ثمّ قذفها بالزنا ، قال : « قال : أرى عليه خمسين جلدة » الحديث ( 2 ) .
ثمّ إنّه لا فرق بين كون القاذف أجنبيّاً أو مولاه ، وذلك لإطلاق النصوص .
( 1 ) من دون خلاف في البين ، بل عليه الإجماع .
وتدلّ على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه نهى
عن قذف من ليس على الإسلام إلاّ أن يطّلع على ذلك منهم « وقال : أيسر ما يكون أن
يكون قد كذب » ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه نهى عن قذف من كان على غير
الإسلام إلاّ أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه ( 4 ) .
فإنّهما واضحتا الدلالة على أنّه لا بأس بقذف من ليس على الإسلام إذا كان
مطّلعاً على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 178 / أبواب حد القذف ب 4 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 179 / أبواب حد القذف ب 4 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 173 / أبواب حد القذف ب 1 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 28 : 173 / أبواب حد القذف ب 1 ح 2 .