تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

الثامن : القذف

وهو الرمي بالزنا أو اللواط ، مثل أن يقول لغيره : زنيت أو أنت زان ، أو ليط بك ، أو أنت منكوح في دبرك ، أو أنت لائط ، أو ما يؤدّي هذا المعنى . ( مسألة 200 ) : لا يقام حدّ القذف إلاّ بمطالبة المقذوف ذلك ( 1 ) . ( مسألة 201 ) : يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبي أو المجنون لم يحدّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك في مبحث الزنا عموماً ( 1 ) . وتدلّ عليه بالخصوص معتبرة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قال للرجل : يا ابن الفاعلة - يعني : الزنا - « فقال : إن كانت أُمّه حيّة شاهدة ثمّ جاءت تطلب حقّها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم ثمّ تطلب حقّها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلاّ خير ضُرِبَ المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة » ( 2 ) . ( 2 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى ما تقدّم من حديث رفع القلم عنهما - صحيحة فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني : لو أنّ مجنوناً قذف رجلاً لم أرَ عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ » ( 3 ) ، ونحوها معتبرة إسحاق بن عمار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ص 276 - 277 . ( 2 ) الوسائل 28 : 187 / أبواب حد القذف ب 6 ح 1 . ( 3 ) ، ( 4 ) الوسائل 28 : 42 / أبواب مقدمات الحدود ب 19 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306 | السيد الخوئي