تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأمّا المرأة الزانية فتجلد وهي كاسية ( 1 ) ، والرجل يجلد قائماً ، والمرأة قاعدة ، ويتّقى الوجه والمذاكير ( 2 ) .
شرح
ومستند ذلك معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « قال : لا يجرّد في حدّ ولا يشنح - يعني : يمدّ - وقال : ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها : إن وجد عرياناً ضرب عرياناً ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه » ( 1 ) . وبما أنّ معتبرة طلحة بن زيد معارضة بمعتبرتي إسحاق بن عمار ، نظراً إلى أنّها ظاهرة في حرمة التجريد ، وهما ظاهرتان في وجوبه ، فتسقطان ، فالمرجع هو إطلاقات أدلّة الجلد من الكتاب والسنّة ، ومقتضاها جواز الجلد كاسياً . ويمكن أن يقال : إنّ معتبرة إسحاق بن عمار مطلقة من ناحية أنّه كان في حال وجدانه عارياً وأُكسي بعد ذلك ، وأنّه كان كاسياً حال وجدانه ، وعليه فيقيّد إطلاقها بمعتبرة طلحة بن زيد . فالنتيجة : هي اختصاص وجوب الخلع بما إذا كان في حال وجدانه عارياً ، وأمّا إذا كان كاسياً حين وجدانه ضرب وعليه ثيابه . ( 1 ) لأنّ وجوب التجريد - على القول به - يختصّ دليله بالرجل ، وأمّا بدن المرأة فلا بدّ من ستره . ( 2 ) تدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ، ويضرب على كلّ عضو ، ويترك الرأس والمذاكير » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 93 / أبواب حد الزنا ب 11 ح 7 . ( 2 ) الوسائل 28 : 92 / أبواب حد الزنا ب 11 ح 1 .