وأمّا المرأة الزانية فتجلد وهي كاسية ( 1 ) ، والرجل يجلد قائماً ، والمرأة قاعدة ،
ويتّقى الوجه والمذاكير ( 2 ) .
شرح
ومستند ذلك معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « قال : لا
يجرّد في حدّ ولا يشنح - يعني : يمدّ - وقال : ويضرب الزاني على الحال التي وجد
عليها : إن وجد عرياناً ضرب عرياناً ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه » ( 1 ) .
وبما أنّ معتبرة طلحة بن زيد معارضة بمعتبرتي إسحاق بن عمار ، نظراً إلى أنّها
ظاهرة في حرمة التجريد ، وهما ظاهرتان في وجوبه ، فتسقطان ، فالمرجع هو إطلاقات
أدلّة الجلد من الكتاب والسنّة ، ومقتضاها جواز الجلد كاسياً .
ويمكن أن يقال : إنّ معتبرة إسحاق بن عمار مطلقة من ناحية أنّه كان في حال
وجدانه عارياً وأُكسي بعد ذلك ، وأنّه كان كاسياً حال وجدانه ، وعليه فيقيّد
إطلاقها بمعتبرة طلحة بن زيد .
فالنتيجة : هي اختصاص وجوب الخلع بما إذا كان في حال وجدانه عارياً ، وأمّا إذا
كان كاسياً حين وجدانه ضرب وعليه ثيابه .
( 1 ) لأنّ وجوب التجريد - على القول به - يختصّ دليله بالرجل ، وأمّا بدن المرأة
فلا بدّ من ستره .
( 2 ) تدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : يضرب الرجل
الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ، ويضرب على كلّ عضو ، ويترك الرأس والمذاكير » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 93 / أبواب حد الزنا ب 11 ح 7 .
( 2 ) الوسائل 28 : 92 / أبواب حد الزنا ب 11 ح 1 .