( مسألة 176 ) : لو وجد الزاني عارياً جلد عارياً . وإن وجد كاسياً ، قيل : يجرّد
فيجلد ، وفيه إشكال ، والأظهر جواز جلده كاسياً ( 1 ) .
شرح
النهي التحريم . والأولى حمله على الكراهة ، لقصوره سنداً عن إفادة التحريم ،
مضافاً إلى أصالة الإباحة ، انتهى ( 1 ) .
وفيه أوّلاً : أنّ الرواية وإن كانت ضعيفة على طريق الشيخ إلاّ أنّها صحيحة على
طريق الصدوق ، بل هي صحيحة على طريق الكليني أيضاً ، فإنّه رواها بسند صحيح عن خلف
بن حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، غير أنّها لم تثبت ، فإنّ الشيخ رواها
بعين السند عن خالد بن حمّاد كما تقدّم ، فلا وجه للمناقشة في سندها .
وثانياً : أنّ الدليل غير منحصر بها كما عرفت .
( 1 ) ذهب جماعة - منهم الفاضلان في النافع والقواعد ( 2 ) - أنّه يجلد مجرّداً .
ومستند هذا القول معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام )
عن الزاني كيف يجلد ؟ « قال : أشدّ الجلد » قلت : فمن فوق ثيابه ؟ « قال : بل تخلع
ثيابه » الحديث ( 3 ) ، وقريب منها معتبرته الأُخرى ( 4 ) .
ولكن عن جماعة أُخرى - بل نسب إلى المشهور - أنّه يجلد على الحال التي وجد
عليها : إن عارياً فعارياً وإن كاسياً فكاسياً .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 388 .
( 2 ) المختصر النافع : 216 ، القواعد 3 : 530 .
( 3 ) الوسائل 28 : 92 / أبواب حد الزنا ب 11 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 28 : 92 / أبواب حد الزنا ب 11 ح 3 .