تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ومنها : صحيحة أبي عبيدة الآتية ( 1 ) . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - « قال : لا يرجم الغائب عن أهله » الحديث ( 2 ) . ثمّ إنّ المستفاد من هذه الروايات ومن صحيحتي إسماعيل بن جابر وحريز المتقدّمتين : أنّه لا خصوصيّة لغياب الزوج عن الزوجة وبالعكس ، وإنّما العبرة بما إذا لم يتمكّن من الاستمتاع متى شاء وأراد ، كما هو معنى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة إسماعيل بن جابر : « من كان له فرج يغدو عليه ويروح » ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز : « وعنده ما يغنيه » ، ونحو ذلك . وعلى ذلك ، فكلّ من لم يتمكّن من الاستمتاع ، سواء أكان من ناحية السفر أم الحبس أو نحو ذلك ، وسواء أكان سفره بحدّ المسافة أم كان دونه ، فهو غير محصن ، وكلّ من كان متمكّناً من ذلك وإن كان مسافراً وكان سفره بحدّ المسافة فهو محصن . نعم ، صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني ، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ « قال : لا يرجم الغائب عن أهله » إلى أن قال : - ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصناً ؟ « قال : إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن » ( 3 ) . تنافي ما تقدّم ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عنها من جهة أنّها مخالفة للإجماع والتسالم بين الأصحاب ، ومخالفة للروايات المتقدّمة ، نظراً إلى أنّ المتفاهم العرفي منها هو أنّ العبرة في الإحصان وعدمه إنّما هي بالتمكّن من الاستمتاع وعدم التمكّن منه ، وهذه الرواية تدلّ على أنّ العبرة فيه وجوداً وعدماً إنّما هي بالسفر
هامش
( 1 ) في ص 252 . ( 2 ) الوسائل 28 : 73 / أبواب حد الزنا ب 3 ح 3 . ( 3 ) الوسائل 28 : 74 / أبواب حد الزنا ب 4 ح 1 .