شرح
فإنّ المتفاهم عرفاً من ضرب العتق بالسيف أو الرقبة هو الضرب المترتّب عليه
القتل ، ويؤيّد ذلك تفسير أخذ السيف ما أخذ بالقتل في روايتي سليمان بن هلال ( 1 ) .
وأمّا رواية محمّد بن عبد الله بن مهران ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : سألته عن رجل وقع على أُخته « قال : يضرب ضربه بالسيف » قلت : فإنّه
يخلص « قال : يحبس أبداً حتى يموت » ( 2 ) .
ورواية عامر بن السمط عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : في الرجل يقع على أُخته
« قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فإن عاش خلد في السجن حتى يموت » ( 3 ) .
فلم نجد قائلاً بمضمونهما ، على أنّ الرواية الأُولى مرسلة من جهتين ، ومحمّد
ابن عبد الله بن همران غال كذّاب ، وعامر بن السمط في الرواية الثانية لم تثبت
وثاقته ، على أنّ في نسخة الفقيه المرويّ عنها الرواية : عمرو بن السمط ، وهو مهمل
، فالروايتان لا يمكن الاعتماد عليهما .
ثمّ إنّ الروايات ظاهرة في تعيّن الضرب بالسيف في رقبته ، فما يظهر من إطلاق
كلام بعضهم - من جواز الاكتفاء بالقتل بالسيف وإن لم يكن قتله بالضرب بالعنق ، أو
جواز الاكتفاء بالقتل مطلقاً وإن لم يكن بالضرب بالسيف - لا يمكن المساعدة عليه ،
حيث إنّه خلاف ظاهر روايات الباب ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهورها .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 153 / أبواب حد اللواط ب 1 ح 2 ، الوسائل 28 : 359 / أبواب نكاح
البهائم ب 1 ح 7 .
( 2 ) الوسائل 28 : 114 / أبواب حد الزنا ب 19 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 28 : 116 / أبواب حد الزنا ب 19 ح 10 ، الفقيه 3 : 19 / 46 .