الثالث : العقل ، فلا حدّ على المجنون ( 1 ) .
شرح
منها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إنّ عليّاً ( عليه
السلام ) أُتي بامرأة مع رجل فجر بها ، فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فدرأ عنها الحدّ » الحديث ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وقال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في امرأة أقرّت على نفسها أنّه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي
مثل السائبة لا تملك نفسها ، فلو شاء لقتلها ، فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم » ( 2 )
، ومثلها صحيحة محمّد ( 3 ) .
( 1 ) أمّا بالنسبة إلى المرأة المجنونة : فلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب قديماً
وحديثاً .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى اشتراط التكليف بالعقل - صحيحة محمّد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) : في امرأة مجنونة زنت « قال : إنّها لا تملك أمرها ، ليس
عليها شيء » ( 4 ) .
وأمّا بالنسبة إلى المجنون : فالأمر كذلك على المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب .
ونسب الخلاف في ذلك إلى الشيخين والصدوق والقاضي وابن سعيد ( قدّس الله أسرارهم )
( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 110 / أبواب حد الزنا ب 18 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 111 / أبواب حد الزنا ب 18 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 28 : 110 / أبواب حد الزنا ب 18 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 28 : 117 / أبواب حد الزنا ب 21 ح 1 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 786 ، الشيخ في المبسوط 8 : 3 و 4 ، الصدوق في المقنع :
436 ، لاحظ المهذب لابن البراج 2 : 520 و 530 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 552
.