فلو تشبّهت امرأة لرجل بزوجته فوطئها فعليها الحدّ دونه ( 1 ) .
( مسألة 134 ) : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ هو الجهل عن قصور أو تقصير في
المقدّمات مع اعتقاد الحلّيّة حال الوطء ( 2 ) ، وأمّا من كان جاهلاً بالحكم عن تقصير
وملتفتاً إلى جهله حال العمل حكم عليه بالزنا وثبوت الحدّ ( 3 ) .
شرح
بجهالة فلا شيء عليه » ( 1 ) .
وهذه الروايات تختصّ الأُولى منها بالشبهة الحكميّة ، والثانية بالشبهة
الموضوعيّة ، والأخيرة تعمّ كلتا الشبهتين .
ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ الصدوق مرسلاً ، قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه
وآله وسلّم ) : « ادرءوا الحدود بالشبهات » الحديث ( 2 ) .
ومن الغريب ما ذكره صاحب الرياض ( قدس سره ) في ذيل المسألة الثانية من المسائل
الثلاث في آخر حدّ السرقة ، ما نصّه : والأولى التمسّك بعصمة الدم إلاّ في موضع
اليقين ، عملاً بالنصّ المتواتر بدفع الحدّ بالشبهات ( 3 ) .
( 1 ) وذلك لأنّ ثبوت الحدّ على كلّ من الرجل والمرأة تابع لتحقّق موضوعه وهو
الزنا ، وبما أنّ الوطء بالإضافة إلى المرأة زناً دون الرجل فيثبت الحدّ عليها دونه
.
( 2 ) وذلك لإطلاق الأدلّة الدالّة على نفي الحدّ عن الجاهل .
( 3 ) وذلك لأنّه عالم بالحكم الظاهري ، ولا يكون جهله بالواقع في مفروض
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 488 / أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 28 : 47 / أبواب مقدمات الحدود ب 24 ح 4 ، الفقيه 4 : 53 / 90 .
( 3 ) رياض المسائل 2 : 495 ( حجري ) .