وإن كانت الشبهة من أحد الطرفين دون الطرف الآخر سقط الحدّ عن المشتبه خاصّة دون
غيره ،
شرح
وتدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - عدّة روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لو أنّ رجلاً دخل في
الإسلام وأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنا وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال
والحرام ، لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً ، إلاّ أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ
السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن
ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ » ( 1 ) ، وقريب منها صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 )
وصحيحة أبي عبيدة الحذّاء ( 3 ) .
ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن امرأة
تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً « قال ( عليه السلام ) : عليه الجلد وعليها الرجم ، لأنّه
تقدّم بعلم وتقدّمت هي بعلم » الحديث ( 4 ) .
ومنها : صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ رجلاً
أعجميّاً دخل المسجد يلبّي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي
كنت رجلاً أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة ، فحيث أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء ، وأفتوني
هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وأنّ حجّي فاسد ، وأنّ علي بدنة « فقال له
: متى لبست ؟ - إلى أن قال : - أيّ رجل ركب أمراً
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 32 / أبواب مقدمات الحدود ب 14 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 32 / أبواب مقدمات الحدود ب 14 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 28 : 32 / أبواب مقدمات الحدود ب 14 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 28 : 127 / أبواب حد الزنا ب 27 ح 5 .