( مسألة 135 ) : يشترط في ثبوت الحدّ أُمور : الأوّل : البلوغ ، فلا حدّ على الصبي ( 1 )
. الثاني : الاختيار ، فلا حدّ على المكره ونحوه ( 2 ) .
شرح
المسألة عذراً له ، فلا يكون مشمولاً لإطلاقات الأدلّة المتقدّمة الدالّة على نفي
الحدّ من الجاهل .
وتؤكّد ما ذكرناه صحيحة يزيد الكناسي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
امرأة تزوّجت في عدّتها « فقال : إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة
فإنّ عليها الرجم » - إلى أن قال : - قلت : فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة ولا تدري كم
هي ؟ « فقال : إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتى تعلم » ( 1 ) .
فإنّها تدلّ على أنّ من لزمته الحجّة لا بدّ له من السؤال ، ولا يسقط عنه الحدّ .
( 1 ) وذلك لرفع القلم عنه ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : الجارية إذا بلغت
تسع سنين ذهب عنها اليتم ، وزوّجت وأُقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها » قال :
قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك ، أتقام عليه الحدود على تلك
الحال ؟ « قال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في
الحدود كلّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين
بينهم » ( 2 ) .
( 2 ) وذلك لسقوط التكليف عن المكره ، مضافاً إلى ما ورد في عدّة روايات من نفي
الحدّ عن المكره :
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 126 / أبواب حد الزنا ب 27 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 28 : 20 / أبواب مقدمات الحدود ب 6 ح 1 .