وكذا الحكم قبل الاستيفاء أو قبل التلف على الأظهر ( 1 ) .
( مسألة 120 ) : إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأً ، فإن كان
قبل الحكم لم يحكم ( 2 ) ،
شرح
فمورد الصحيحتين وإن كان شهادة الزور إلاّ أنّه لا خصوصيّة له من هذه الناحية ،
فإنّ العبرة إنّما هي بإطلاق المتلف على الشاهد بشهادته . ومن هذه الناحية لا فرق
بين مورد الكلام ومورد الصحيحتين .
وتؤكّد ذلك معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « أنّ
النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل
وطرحنا الأخير » ( 1 ) .
فإنّ الظاهر منها هو إلزام الشاهد بشهادته الأُولى ومؤاخذته عليها . ومن الواضح
أنّ من مؤاخذته تضمينه ، ورواه الصدوق مرسلاً ( 2 ) ، وتؤيّده مرسلة جميل المتقدّمة
.
( 1 ) وفاقاً لأكثر الفقهاء ، وتدلّ على ذلك - بضميمة عدم جواز نقض حكم الحاكم ،
كما تشهد به نصوص القضاء - الصحيحتان المتقدّمتان ، فإنّ مقتضى نفوذ القضاء هنا هو
تلف المال من المشهود عليه وإن كان قائماً بعينه عند المشهود له ، وبما أنّ هذا
التلف مستند إلى شهادة الشاهدين - لإسناد الإتلاف في الصحيحتين إلى الشاهد - فيحكم
بضمانهما . وتؤيّد ذلك معتبرة السكوني الآنفة الذكر ، كما تؤيّده مرسلة جميل
المتقدّمة .
( 2 ) تقدّم وجه ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 328 / كتاب الشهادات ب 11 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 27 : 333 / كتاب الشهادات ب 14 ح 4 ، الفقيه 3 : 27 / 74 .