بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم وضمنا ما شهدا به ( 1 ) ،
شرح
على أخذ المتكلّم به ولو في الشهادة كما يأتي ذلك في معتبرة السكوني ، على أنّها
غير تامّة ، فإنّها وإن كانت كما ذكرناه في التهذيب المطبوع وفي الوافي ( 1 ) إلاّ
أنّها مذكورة في نسخة صحيحة خطّيّة . وفي الوسائل هكذا : « كان أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره » ( 2 ) . وعليه ، فيكون على خلاف المطلوب أدلّ .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، بل ادّعي الإجماع على ذلك في كلمات غير
واحد منهم ، ويدلّ عليه أمران :
الأوّل : عدم جواز نقض حكم الحاكم ، كما تشهد به الروايات الواردة في نفوذ
القضاء .
الثاني : ما في بعض الروايات من إطلاق الإتلاف على شهادة شاهد الزور ، فإنّه
يدلّ على الضمان في المقام أيضاً :
منها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في شاهد الزور « قال : إن كان
الشيء قائماً بعينه رُدَّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال
الرجل » ( 3 ) .
وصحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في شهادة الزور : « إن كان قائماً
، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 310 / 853 ، الوافي 16 : 913 .
( 2 ) الوسائل 27 : 216 / أبواب آداب القاضي ب 4 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 27 : 327 / كتاب الشهادات ب 11 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 27 : 328 / كتاب الشهادات ب 11 ح 3 .