ولا يثبت شيء من ذلك بشهادة رجلين عدلين ( 1 ) ،
شرح
ثبوت الحدّ بذلك أيضاً ، للأصل .
واحتجّ في المختلف بأنّه لو ثبت الزنا بشهادتهنّ لثبت الرجم .
وفيه : أنّه لا وجه للتمسّك بالأصل مع وجود الدليل في المسألة . والملازمة
ممنوعة ، فلا مانع من القول بالتفكيك إذا دلّ عليه دليل .
وأمّا عدم ثبوت الرجم فلهذه الصحيحة والصحيحتين المتقدّمتين المصرّحتين بعدم
ثبوته بذلك .
وعن الشيخ في الخلاف : ثبوت الحدّ دون الرجم بشهادة رجل واحد وستّ نساء ( 1 ) .
ولا دليل عليه ، فالمتّبع ما ذكرناه .
وعن الإسكافي : إلحاق اللواط والسحق بالزنا في ثبوتهما بشهادة ثلاثة رجال
وامرأتين ، وبشهادة رجلين وأربع نسوة ( 2 ) .
لكنّه ضعيف ، لعدم الدليل عليه ، ولما يأتي من عدم قبول شهادة النساء في الحدود
( 3 ) .
( 1 ) أمّا بالإضافة إلى الزنا فلا إشكال ولا خلاف ، وتدلّ على ذلك عدّة نصوص :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : حدّ الرجم أن يشهد
أربع أنّهم رأوه يدخل ويخرج » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 251 .
( 2 ) حكاه في المختلف 8 : 470 .
( 3 ) في ص 149 .
( 4 ) الوسائل 28 : 94 / أبواب حد الزنا ب 12 ح 1 .