تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فهي وإن كانت تثبت بالاستفاضة ( 1 ) إلاّ أنّه لا تجوز الشهادة استناداً إليها ( 2 ) ، وإنّما تجوز الشهادة بالاستفاضة .
شرح
منها : ما رواه يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ « فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات » الحديث ( 1 ) . وهنا قولان آخران : أحدهما : اعتبار إفادة الاستفاضة العلم الوجداني ، وإلاّ فلا أثر لها . وفيه : أنّ العلم العادي حجّة ، ولا وجه لتقييدها بما إذا أفادت العلم الوجداني . وثانيهما : كفاية إفادتها الظنّ . وفيه : أنّه لا دليل على حجّيّة الظنّ . ( 1 ) لما تقدّم من حجّيّة العلم العادي ببناء العقلاء وجريان سيرتهم عليها ( 2 ) . ( 2 ) لما سبق من اعتبار الشهود والحسّ في جواز الشهادة ونفوذها ( 3 ) ، فلا دليل على جوازها مطلقاً . ومنه يظهر حال جواز الشهادة بالاستفاضة ، فإنّه شهادة بالحسّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 289 / أبواب كيفية الحكم ب 22 ح 1 والرواية منقولة عن الفقيه 3 : 9 / 29 . ( 2 ) في ص 143 . ( 3 ) في ص 136 .