فهي وإن كانت تثبت بالاستفاضة ( 1 ) إلاّ أنّه لا تجوز الشهادة استناداً إليها ( 2 ) ،
وإنّما تجوز الشهادة بالاستفاضة .
شرح
منها : ما رواه يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول
البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ « فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا
فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات » الحديث
( 1 ) .
وهنا قولان آخران :
أحدهما : اعتبار إفادة الاستفاضة العلم الوجداني ، وإلاّ فلا أثر لها .
وفيه : أنّ العلم العادي حجّة ، ولا وجه لتقييدها بما إذا أفادت العلم الوجداني .
وثانيهما : كفاية إفادتها الظنّ .
وفيه : أنّه لا دليل على حجّيّة الظنّ .
( 1 ) لما تقدّم من حجّيّة العلم العادي ببناء العقلاء وجريان سيرتهم عليها ( 2 ) .
( 2 ) لما سبق من اعتبار الشهود والحسّ في جواز الشهادة ونفوذها ( 3 ) ، فلا دليل
على جوازها مطلقاً . ومنه يظهر حال جواز الشهادة بالاستفاضة ، فإنّه شهادة بالحسّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 289 / أبواب كيفية الحكم ب 22 ح 1 والرواية منقولة عن الفقيه 3
: 9 / 29 .
( 2 ) في ص 143 .
( 3 ) في ص 136 .