ولم يحتمل التزوير جازت له الشهادة وإن كان لا يذكر مضمون الورقة فعلاً ( 1 ) .
( مسألة 98 ) : يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادةً ( 2 ) ، ويكفي فيها
الاشتهار في البلد ، وتجوز الشهادة به مستندة إليها ، وأمّا غير النسب - كالوقف
والنكاح والملك وغيرها -
شرح
في الكتاب أو لم يكن ؟ فكتب : « لا تشهد » ( 1 ) .
وأمّا صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشهدني
على شهادة فأعرف خطّي وخاتمي ، ولا اذكر من الباقي قليلاً ولا كثيراً ، قال : فقال
لي : « إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له » ( 2 ) .
فلا بدّ من حملها على أنّ شهادة الثقتين مذكّرة له ، كما ورد نظير ذلك في الآية
الكريمة : ( . . . فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامرَأَتانِ مِمَّنْ
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُما فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُما
الأُخرَى . . . ) ( 3 ) ، وإلاّ فهي مطروحة ، إذ لا عبرة بشهادة المدّعي ، بلا خلاف ولا
إشكال بين الأصحاب قديماً وحديثاً .
( 1 ) فإنّه وإن لم يكن ذاكراً لمضمون الورقة فعلاً إلاّ أنّه عالم بصحّته
وموافقته للواقع مستنداً إلى حسّه السابق ، فلا مانع من الشهادة عليه .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، فإنّ العلم العادي حجّة ببناء العقلاء ، وعليه
جرت سيرتهم في ترتيب الأثر على النسب والشهادة على ذلك ، ويؤيّد هذا بعدّة روايات :
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 322 / كتاب الشهادات ب 8 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 27 : 321 / كتاب الشهادات ب 8 ح 1 .
( 3 ) البقرة 2 : 282 .