( مسألة 3 ) : بناءً على عدم جواز أخذ الأُجرة على القضاء هل يجوز أخذ الأُجرة على
الكتابة ؟ الظاهر ذلك ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : تحرم الرشوة على القضاء . ولا فرق بين الآخذ والباذل ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : القاضي على نوعين : القاضي المنصوب ، وقاضي التحكيم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ الكتابة عمل محترم ، فلا مانع من أخذ الأُجرة عليها بعد فرض عدم
الدليل على المنع .
( 2 ) الرشوة : هي ما يبذل للقاضي ليحكم للباذل بالباطل ، أو ليحكم له حقّاً كان
أو باطلاً . ويدلّ على حرمتها - مضافاً إلى إجماع المسلمين - قوله تعالى : ( وَلاَ
تَأْكُلُوْا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوْا بِهَا إِلَى
الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوْا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) .
وقد نصّ على حرمة الرشوة في عدّة من الروايات ، منها : معتبرة سماعة عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الرشا في الحكم هو الكفر بالله » ( 2 ) ، ومنها صحيحة
عمّار بن مروان المتقدّمة .
( 3 ) أمّا القاضي المنصوب : فيعتبر فيه الاجتهاد بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب
، وذلك لأنّ القضاء - كما عرفت - واجب كفائي ، لتوقّف حفظ النظام عليه ، ولا شكّ في
أنّ نفوذ حكم أحد على غيره إنّما هو على خلاف الأصل ، والقدر المتيقّن من ذلك هو
نفوذ حكم المجتهد ، فيكفي في عدم نفوذ حكم غيره الأصل ، بعد عدم وجود دليل لفظي
يدلّ على نصب القاضي ابتداءً ليتمسّك
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 188 .
( 2 ) الوسائل 27 : 222 / أبواب آداب القاضي ب 8 ح 3 .