تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلّفناه ونحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً ؟ « فقال : كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به » ( 1 ) . ولا يضرّ باعتبارها وقوع إسماعيل بن مرار في سندها ، فإنّه ثقة على الأظهر . ويمكن الجمع بحمل الأُولى على الشهادة بمقدار العلم بالمشهود به ، وحمل الثانية على الشهادة على الزائد بالمقدار المعلوم بقرينة صحيحته الثالثة ، قال : قلت له : إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثاً وأنّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له « فقال : اشهد بما هو علمك » قلت : إنّ ابن أبي ليلى يحلّفنا الغموس « فقال : احلف ، إنّما هو على علمك » ( 2 ) . فإنّها واضحة الدلالة على أنّ الشهادة لا بدّ وأن تكون بمقدار العلم . ويؤكّد ما ذكرناه ما تقدّم من عدم جواز الشهادة استناداً إلى اليد ، فإنّه إذا لم تجز الشهادة بمقتضى اليد لم تجز بمقتضى الاستصحاب بطريق أولى . بقي هنا شيء : وهو أنّه لا مانع من الشهادة بمقتضى الاستصحاب إذا لم يكن منازع في البين كما هو الحال في اليد . ويدلّ على ذلك التعليل الوارد في ذيل معتبرة حفص المتقدّمة ، الدالّ على جواز الشهادة فيما يجوز فيه الشراء . وصدر معتبرة معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ثمّ يأتينا هلاكه ، ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ،
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 336 / كتاب الشهادات ب 17 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 27 : 336 / كتاب الشهادات ب 17 ح 1 .