تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
اليد استناداً إلى يده لا الشهادة في مقام الترافع ، فإنّه لو جازت الشهادة بمجرّد كون المال في يد أحد لم يفرض مورد لا تكون لصاحب اليد بيّنة ، فلا يكون أثر لإقامة المدّعي البيّنة على أنّ المال له . وهذا ينافي ما تقدّم من أنّ المدّعي إذا أقام بيّنة ولم تكن لصاحب اليد بيّنة حكم له . ويؤكّد ما ذكرناه - من حمل الرواية على الإخبار لا على الشهادة في مقام الترافع - ذيل المعتبرة ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » ، فإنّه ظاهر الدلالة على أنّ المراد أن يعامل ذو اليد معاملة المالك عملاً وقولاً . ثمّ إنّه قد يناقش في الرواية بأنّ في سندها القاسم بن يحيى كما في طريق الكليني والشيخ ، أو القاسم بن محمّد الأصبهاني كما في طريق الصدوق ، ولم يرد فيهما توثيق ، ولكنّ الصحيح أنّ القاسم بن يحيى ثقة ، لوقوعه في اسناد كامل الزيارات ، فإذن لا وجه للمناقشة في سندها . ثمّ إنّه قد يتوهّم جواز الشهادة اعتماداً على الاستصحاب . ويستدلّ على ذلك بمعتبرة معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك ، فيقول : أبق غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة شاهدين بأنّ هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على هذا إذا كلّفناه ؟ « قال : نعم » ( 1 ) . فإنّ هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في أنّها كانت في مورد الترافع ورفع الأمر إلى القاضي ، إلاّ أنّها معارضة بذيل معتبرته الأُخرى ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون في داره - إلى أن قال : - قلت : الرجل يكون له العبد والأمة ، فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي ، فيؤخذ بالبلد ، فيكلّفه القاضي
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 337 / كتاب الشهادات ب 17 ح 3 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140 | السيد الخوئي