ملكه ظاهراً ( 1 ) .
شرح
« قال : هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع » ( 1 ) .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ اليد أمارة شرعيّة للملكيّة ، فكما أنّ الشهادة بكون المال في
يد أحد شهادة حسّيّة ، كذلك الشهادة على أنّه ملك له شرعاً . والظاهر أنّ هذا ممّا
لا خلاف فيه . كما أنّ الظاهر أنّه لا إشكال في ذلك أيضاً إذا لم يكن له منازع فيه
ولم تكن الشهادة شهادة في مورد الترافع ، فإنّ الإخبار عن الواقع لا بأس به إذا كان
مستنداً إلى أمارة معتبرة شرعيّة .
وإنّما الإشكال والخلاف في الشهادة على الملكيّة الواقعيّة مستندة إلى اليد في
مقام الترافع وفصل الخصومة ، والمشهور عدم جوازها .
وقد يقال بالجواز ، لمعتبرة حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ « قال : نعم »
قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ؟ فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : « أفيحلّ الشراء منه ؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : « فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ؟ ! ثمّ تقول
بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك
؟ ! » ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » ( 2 )
.
ولكنّ الظاهر أنّ المراد بالشهادة هو جواز الإخبار عن كون شيء لصاحب
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 342 / كتاب الشهادات ب 20 ح 3 ، الشرائع 4 : 135 .
( 2 ) الوسائل 27 : 292 / أبواب كيفية الحكم ب 25 ح 2 ، الكافي 7 : 387 / 1 ، الفقيه
3 : 31 / 92 ، التهذيب 6 : 295 / 824 .