كونه ولد زنا وإن ناله بعض الألسن ( 1 ) .
( مسألة 96 ) : لا تجوز الشهادة إلاّ بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك ( 2 ) ،
وتتحقّق المشاهدة في مورد الغصب والسرقة والقتل والرضاع وما شاكل ذلك ،
شرح
مورد ، فيتعيّن بذلك أنّ عيسى بن عبد الله الوارد في سند هذه الرواية هو القمّي
الأشعري ، فتكون الرواية معتبرة .
إنّما الإشكال من جهة أنّ الشيء اليسير والكثير ليس لهما واقع محفوظ كما تقدّم
( 1 ) ، بل هما أمران إضافيّان ، فالشيء الواحد يسير بالإضافة إلى شيء وكثير بالإضافة
إلى آخر ، أو أنّه يسير بالإضافة إلى شخص وكثير بالإضافة إلى آخر ، أو أنّه يسير
في مكان أو زمان وكثير في مكان أو زمان آخر . وعلى ذلك فلا تبقى - للتفصيل في قبول
شهادته في الشيء اليسير وعدم قبولها في الشيء الكثير - فائدة .
( 1 ) فإنّه إذا كان واجداً لشرائط قبول الشهادة من العدالة وغيرها فإن ثبت بطريق
شرعي كالفراش - مثلاً - أنّه ولد حلال فهو ، وإن لم يثبت فيكفي في قبول شهادته
العمومات والإطلاقات ، فإنّ المخصّص عنوان وجودي فيثبت عدمه عند الشكّ فيه بالأصل .
( 2 ) بيان ذلك : أنّ الشاهد يخبر عن ثبوت المشهود به خارجاً ، ولا يجوز الإخبار
عن شيء بغير علم ، لقوله سبحانه : ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . . . ) ( 2 ) ،
وقوله سبحانه : ( إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ( 3 ) ، وغير ذلك
ممّا دلّ على
هامش
( 1 ) في ص 95 .
( 2 ) الإسراء 17 : 36 .
( 3 ) الزخرف 43 : 86 .