والجواب عن ذلك لعلّه ظاهر ، فإنّ الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد وإمضائه ، وحق
المطالبة بالمثمن أو الثمن أمر آخر لا ربط له بالخيار ، ومن هنا يمكنه رفع اليد عن
حق مطالبته بالثمن ومع ذلك لا يسقط خياره ، كما له أن يسقط خياره ولا يرفع يده عن
حق مطالبته بالثمن ، فهما أمران أحدهما غير الآخر فكيف يكون إسقاط أحدهما إسقاطاً
للآخر .
وكيف كان فاسقاط هذا الخيار في الثلاثة مورد الإشكال .
وأشكل من ذلك ما إذا اشترط سقوطه في ضمن العقد ( 1 ) والوجه في أولويته للإشكال هو أنّ
العقد والمقتضي عند إسقاطه في الثلاثة موجود ، وبهذا الاعتبار يمكن التخلّص عن
محذور إسقاط ما لم يجب ، وهذا بخلاف صورة اشتراط السقوط في ضمن العقد لعدم تمامية
المقتضي له حينئذ فتكون هذه الصورة أولى لإيراد محذور إسقاط ما لم يجب ، هذه جهة .
وتزيد هذه الصورة عن صورة إسقاطه في الثلاثة بإيراد آخر ، وهو أنّ هذا الاشتراط أي
اشتراط السقوط في ضمن العقد غير معلوم الجواز شرعاً ، فإنّ الاسقاط في الثلاثة
بنفسه ومجرّداً عن الاشتراط إذا كان مورداً للاشكال وقلنا بعدم جوازه للمحذور
المتقدّم فكيف يصح اشتراطه في العقد .
وبالجملة : أنّ في المقام إيرادين : أحدهما أنّ إنشاء السقوط فعلا لما سيأتي في
ظرفه إسقاط لما لم يجب ، وهو نظير إنشاء البيع فعلا لما لم يشتره ، وإنشاء الطلاق
لمن لم يتزوّج بها باعتبار كونها مطلقة في ظرف الطلاق وهو بعد الزوجية ، أو كون
الشيء مبيعاً بعد شرائه ، واحتمال إمكان ذلك بإرادة شرط السقوط على نحو شرط النتيجة
بأن يسقط هذا الخيار في ظرفه بعد العقد بلا حاجة إلى إنشاء الاسقاط
هامش
( 1 ) [ هذا هو المسقط الثاني ] .