تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
والجواب عن ذلك لعلّه ظاهر ، فإنّ الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد وإمضائه ، وحق المطالبة بالمثمن أو الثمن أمر آخر لا ربط له بالخيار ، ومن هنا يمكنه رفع اليد عن حق مطالبته بالثمن ومع ذلك لا يسقط خياره ، كما له أن يسقط خياره ولا يرفع يده عن حق مطالبته بالثمن ، فهما أمران أحدهما غير الآخر فكيف يكون إسقاط أحدهما إسقاطاً للآخر . وكيف كان فاسقاط هذا الخيار في الثلاثة مورد الإشكال . وأشكل من ذلك ما إذا اشترط سقوطه في ضمن العقد ( 1 ) والوجه في أولويته للإشكال هو أنّ العقد والمقتضي عند إسقاطه في الثلاثة موجود ، وبهذا الاعتبار يمكن التخلّص عن محذور إسقاط ما لم يجب ، وهذا بخلاف صورة اشتراط السقوط في ضمن العقد لعدم تمامية المقتضي له حينئذ فتكون هذه الصورة أولى لإيراد محذور إسقاط ما لم يجب ، هذه جهة . وتزيد هذه الصورة عن صورة إسقاطه في الثلاثة بإيراد آخر ، وهو أنّ هذا الاشتراط أي اشتراط السقوط في ضمن العقد غير معلوم الجواز شرعاً ، فإنّ الاسقاط في الثلاثة بنفسه ومجرّداً عن الاشتراط إذا كان مورداً للاشكال وقلنا بعدم جوازه للمحذور المتقدّم فكيف يصح اشتراطه في العقد . وبالجملة : أنّ في المقام إيرادين : أحدهما أنّ إنشاء السقوط فعلا لما سيأتي في ظرفه إسقاط لما لم يجب ، وهو نظير إنشاء البيع فعلا لما لم يشتره ، وإنشاء الطلاق لمن لم يتزوّج بها باعتبار كونها مطلقة في ظرف الطلاق وهو بعد الزوجية ، أو كون الشيء مبيعاً بعد شرائه ، واحتمال إمكان ذلك بإرادة شرط السقوط على نحو شرط النتيجة بأن يسقط هذا الخيار في ظرفه بعد العقد بلا حاجة إلى إنشاء الاسقاط
هامش
( 1 ) [ هذا هو المسقط الثاني ] .