الاشكال عن اشتراط الاسقاط في ضمن العقد لجوازه ، فلا مانع من إسقاط هذا الخيار في
الثلاثة كما لا مانع من اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، اللهمّ إلاّ أن يقوم إجماع على
عدم جواز الاسقاط في الثلاثة ، إلاّ أنه فرض غير واقع .
ومن جملة المسقطات : بذل المشتري الثمن بعد ثلاثة أيام ( 1 ) وقد ذهب العلاّمة ( قدّس
سرّه ) ( 2 ) إلى أنه يسقط الخيار ، وربما تمسك بالاستصحاب في إثبات عدم السقوط بالبذل
فإنّ الخيار كان ثابتاً قبل بذل الثمن فنشك في سقوطه به والأصل عدمه .
وذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 3 ) في المقام أنّ المدرك في هذا الخيار هو التضرّر
بتأخير ردّ الثمن والضرر ينتفي بالبذل بعد الثلاثة ، فلا ضرر حينئذ حتى يثبت الخيار
أو يستصحب ، إذ المفروض أنّ موضوعه التضرّر وهو منتف حال بذل الثمن .
وأمّا كونه متضرّراً قبل البذل فهو لا يوجب الخيار بعد ارتفاعه ، لأنّ الأحكام
المترتّبة على الضرر تابعة للضرر وتدور مداره وجوداً وعدماً ، وحيث لا ضرر حين
البذل فلا يثبت الخيار حينذاك لارتفاع علّته وموضوعه .
فالمتحصّل : أنّه لا وجه للاستصحاب في المقام ، نعم بناء على أنّ مدرك الخيار هو
الأخبار لا مانع من جريان الاستصحاب .
ثم أفاد ( قدّس سرّه ) أنّ الأخبار أيضاً منصرفة إلى صورة تضرّر البائع بالفعل وأنها
تثبت الخيار له فيما إذا كان متضرّراً ، وحيث إنّ البائع غير متضرّر حين بذل
هامش
( 1 ) [ هذا ثالث المسقطات ] .
( 2 ) التذكرة 11 : 73 - 74 .
( 3 ) المكاسب 5 : 234 .