اختصاص الحكم المذكور فيها بالمشتري ، بل يرى ثبوته له من باب أنه أحد طرفي
المعاملة ، فلا مانع من التعدّي إلى البائع أيضاً بأن يقال الأخبار وإن كانت واردة
في خصوص المشتري إلاّ أنّ المفهوم والمستفاد منها حسب التفاهم العرفي عدم اختصاص
الخيار بالمشتري ، بل إنّما ثبت للمشتري بما أنه أحد طرفي المعاملة ولأجل ذلك يراه
العرف ثابتاً للبائع أيضاً حسب المتفاهم العرفي ، كما تعدّينا عن جعل مثل الكلب
والخمر والعذرة مثمناً إلى جعلها ثمناً بحسب المتفاهم العرفي أيضاً فإنّ قوله ( عليه
السلام ) « ثمن الكلب سحت » ( 1 ) و « ثمن العذرة سحت » ( 2 ) و « ثمن الخمر سحت » ( 3 )
إنّما ورد في خصوص جعل المذكورات مثمناً ، إلاّ أنّ العرف لا يكاد يشك بحسب
استفادته من هذا الكلام في عدم اختصاص الحرمة والبطلان بما إذا جعلت المذكورات
مثمناً ، بل يتعدّى منه إلى ما إذا جعلها ثمناً كما إذا جعل الكلب ثمناً لشيء فإنه
باطل عند العرف حسبما يستفيده من قوله ( عليه السلام ) « ثمن الكلب سحت » الخ .
وكيف كان ، فإن ثبت ذلك وأثبتنا هذه الاستفادة حسب المتفاهم العرفي فهو ، وإلاّ
فلا يمكننا التعدّي عن المشتري إلى البائع في إثبات الخيار المذكور أعني التخيير
بين الثلاثة المتقدّمة .
نعم ، الخيار بين اثنين أي الردّ أو الامضاء المجاني لا مانع من ثبوته لكل من
البائع والمشتري لأنّه على وفق القاعدة ، فإنّه لأجل خيار تخلّف الشرط وهو أمر
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 120 / أبواب ما يكتسب به ب 14 ح 8 .
( 2 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 1 ( باختلاف يسير ) .
( 3 ) الوسائل 17 : 94 / أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 8 .