تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والعجب من السيد الطباطبائي ( قدّس سرّه ) ( 1 ) حيث أنكر وجود رواية في المقام دلّت على ثبوت الخيار لنفس العيب الواقعي على تقدير وقوع البيع على المعيب ، وقد عرفت وجودها فلا تغفل . الجهة الثالثة : وهي أنه ذكر الأصحاب أنّ الخيار في المقام كما أنه يثبت للمشتري عند ظهور العيب في المبيع فيكون مخيّراً بين ردّ المعاملة وإمضائها مجاناً وإمضائها مع الأرش ، كذلك يثبت للبائع عند ظهور العيب في الثمن فيحكم بتخيّره بين الأُمور الثلاثة . ولكن تسرية الخيار إلى البائع ممّا لا يستفاد من الأخبار الواردة في المقام لأنّها تختص بخصوص المشتري وليس فيها أثر من البائع . وربما يتمسك في التعدّي عن المشتري إلى البائع بحديث لا ضرر وأنه يجري في كل من البائع والمشتري بلا فرق بينهما . ولكنّك خبير بأن لا ضرر لا يمكن أن يستند إليه في شيء من الخيارات سيّما في خصوص الأرش ، لأنّه لو اقتضى ثبوت الأرش في المقام فاللازم إثبات الأرش في مثل خيار الغبن وغيره ممّا يناسب الأرش ، لعدم اختصاص الحديث بالعيب ، مع أنهم لا يلتزمون بالأرش في غير العيب ولا يمكن الالتزام به أيضاً ، فلا يمكن التعدّي عن المشتري ، إلاّ أن يقوم في المقام إجماع قطعي على عدم الفرق بين البائع والمشتري ، ودون تحصيله خرط القتاد ، وأنّى لنا بالاجماع الكاشف عن حكم الإمام ( عليه السلام ) في المقام ، وعليه فلا محيص من الاقتصار في الخيار على المشتري . نعم إن أمكننا إثبات أنّ العرف في مثل الأخبار الواردة في المقام يستفيد عدم
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 69 من مبحث الخيارات .