الظهور كاشفاً عن ثبوت الخيار ؟
وتظهر الثمرة بينهما عند إسقاط الخيار قبل ظهور العيب فإنه على الأول من إسقاط ما
لم يجب وعلى الثاني من إسقاط ما ثبت .
ولكنّك عرفت في خيار الرؤية ( 1 ) أنّ إسقاط ما لم يجب لا دليل على بطلانه في أمثال
المقام ، فلا ثمرة بين كون الظهور سبباً أو كاشفاً ، هذا .
ومع ذلك كلّه لا ينبغي الإشكال في أنّ الروايات الواردة في المقام المشتملة على
وجدان العيب ظاهرة عند العرف في أنّ الوجدان طريق للعيب وأنّ الموضوع لثبوت الخيار
هو العيب ، وحيث إنّ العيب موجود من حين العقد فيكون الخيار ثابتاً من حينه ، هذا .
مضافاً إلى ما ورد في بعض الأخبار من ترتّب الخيار على نفس العيب الواقعي كما أشار
إليه شيخنا الأنصاري ، ولعلّ مراده ( قدّس سرّه ) من الرواية المشار إليها هي
المعتبرة الآتية المتضمّنة لقوله ( عليه السلام ) « أيّما رجل اشترى شيئاً به عيب
وعوار ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ثمّ علم بذلك
العوار وبذلك الداء ، أنه يمضى عليه البيع ويردّ عليه بقدر ما نقص » الخبر ( 2 )
فإنّها أثبتت عدم الردّ وإمضاء البيع مع وقوع المعاملة على ما به عيب والاحداث فيه
، ودلّت بمفهومها على أنّ المعاملة إذا وقعت على ما به عيب ولم يحدث فيه فلا يمضى
عليه البيع ويكون البيع خيارياً ، وهذه الرواية كما ترى دلّت على أنّ نفس البيع
الواقع على ما فيه عيب يوجب الخيار على تقدير عدم التصرف فيه ، لا أنّ ظهوره موجب
للخيار ، هذا .
هامش
( 1 ) في الصفحة 99 .
( 2 ) الوسائل 18 : 30 / أبواب الخيار ب 16 ح 2 .