تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الظهور كاشفاً عن ثبوت الخيار ؟ وتظهر الثمرة بينهما عند إسقاط الخيار قبل ظهور العيب فإنه على الأول من إسقاط ما لم يجب وعلى الثاني من إسقاط ما ثبت . ولكنّك عرفت في خيار الرؤية ( 1 ) أنّ إسقاط ما لم يجب لا دليل على بطلانه في أمثال المقام ، فلا ثمرة بين كون الظهور سبباً أو كاشفاً ، هذا . ومع ذلك كلّه لا ينبغي الإشكال في أنّ الروايات الواردة في المقام المشتملة على وجدان العيب ظاهرة عند العرف في أنّ الوجدان طريق للعيب وأنّ الموضوع لثبوت الخيار هو العيب ، وحيث إنّ العيب موجود من حين العقد فيكون الخيار ثابتاً من حينه ، هذا . مضافاً إلى ما ورد في بعض الأخبار من ترتّب الخيار على نفس العيب الواقعي كما أشار إليه شيخنا الأنصاري ، ولعلّ مراده ( قدّس سرّه ) من الرواية المشار إليها هي المعتبرة الآتية المتضمّنة لقوله ( عليه السلام ) « أيّما رجل اشترى شيئاً به عيب وعوار ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ثمّ علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضى عليه البيع ويردّ عليه بقدر ما نقص » الخبر ( 2 ) فإنّها أثبتت عدم الردّ وإمضاء البيع مع وقوع المعاملة على ما به عيب والاحداث فيه ، ودلّت بمفهومها على أنّ المعاملة إذا وقعت على ما به عيب ولم يحدث فيه فلا يمضى عليه البيع ويكون البيع خيارياً ، وهذه الرواية كما ترى دلّت على أنّ نفس البيع الواقع على ما فيه عيب يوجب الخيار على تقدير عدم التصرف فيه ، لا أنّ ظهوره موجب للخيار ، هذا .
هامش
( 1 ) في الصفحة 99 . ( 2 ) الوسائل 18 : 30 / أبواب الخيار ب 16 ح 2 .