( صلّى الله عليه وآله ) « أيّما عبد تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر » ( 1 ) وذكر أنّ
ذلك إنّما هو فيما إذا نكح بعد منع مولاه وكراهته ، ولكن لا نحتاج إلى هذا الحمل
لامكان ورودها فيما إذا تصرّف العبد في زوجته قبل إذن السيّد ، فإنّ فعله ذلك يوجب
كونه عاهراً كما هو ظاهر ، هذا .
والصحيح أن يقال إنّ الكلام في المقام يقع من جهتين : الجهة الأُولى في بيان
المقتضي لصحّتها أعني شمول العمومات والأدلّة الخاصّة المجوّزة . والجهة الثانية :
في بيان المانع وعدمه وهو النهي الدالّ على الكراهة حال العقد وبعده آناً ما ،
بناءً على أنّها تكفي في تحقّق الردّ .
أمّا الكلام في الجهة الأُولى فملخّصه : أنّه لا ريب في شمول العمومات والاطلاقات
للمقام ، لأنّه لا مانع من شمولها إلاّ عدم استناد المعاملة إلى المالك وبالإجازة
يتحقّق الاستناد . وأمّا الأدلّة الخاصّة التي استدلّ بها الشيخ ( قدّس سرّه ) فرواية
عروة البارقي أجنبية عن مسألتنا ، لأنّ بيعه لم يكن مع سبق نهي النبي ( صلّى الله
عليه وآله ) ، وصحيحة محمّد بن قيس أيضاً موردها عدم إذن المالك لا نهيه ، ولذا قال
: وليدتي باعها ابني بغير إذني ، وعدم الإذن وإن كان لا ينافي النهي إلاّ أنّه ظاهر
في صورة انتفاء النهي ، ولذا لا يمكن الاستدلال بها من جهة ترك الاستفصال ، وأمّا
روايات المضاربة فقد عرفت أنّها أجنبية عن بيع الفضولي ، وأمّا روايات بيع مال
اليتيم فلا ربط لها بالمقام لعدم سبق المنع من الولي هناك .
نعم لا مانع من التمسّك بما دلّ على جواز نكاح العبد بدون إذن سيّده لأنّه لم يعص
الله وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز جاز ، فإنّ عصيان السيّد يصدق مع نهيه وإن كان
مورد الرواية هو عدم الإذن ، ولكن عموم العلّة كاف في المطلب ، فإنّ العلّة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 127 .